الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

154

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : . . . وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ . . . ( 1 ) أي صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب في النهار - وعنه عليه السّلام من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين اللّه ذنب . وفي ( ثواب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام يؤتى يوم القيامة بشيخ فيدفع إليه كتابه ظاهره ممّا يلي الناس لا يرى إلّا مساوى ء فيطول ذلك عليه فيقول يا رب : أتأمر بي إلى النار فيقول جل جلاله : يا شيخ انا استحيي أن أعذبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا اذهبوا بعبدي إلى الجنّة . 15 الخطبة ( 194 ) ومن كلام له عليه السّلام كان يوصى به أصحابه : تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَحَافِظُوا عَلَيْهَا - وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَتَقَرَّبُوا بِهَا - فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا - ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ - وَتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ - وَشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ - فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ - وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ - مِنْ وَلَدٍ وَلَا مَالٍ - يَقُولُ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ - رِجالٌ لا

--> ( 1 ) هود : 114 .